مكي بن حموش
6399
الهداية إلى بلوغ النهاية
فأما قوله شَدِيدِ الْعِقابِ فهو نكرة ، فلا يجوز أن يكون إلّا بدلا . فأما قوله : ذِي الطَّوْلِ فيحسن أن يكون معرفة لأنه لم يزل كذلك ، فيجوز ( على ذلك أن يكون ) « 1 » نعتا وبدلا « 2 » . وقوله : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ جملة في موضع النعت . ومعنى شَدِيدِ الْعِقابِ ، أي « 3 » : لمن عاقبه من أهل العصيان . ومعنى ذِي الطَّوْلِ : ذي الفضل المبسوط على من يشاء « 4 » من خلقه . قال ابن عباس : ذي الطّول : " ذي السّعة والغنى " « 5 » . وقيل معناه : ذي الطول « 6 » على أوليائه يضاعف لهم الحسنات ويعفو عن السيئات . وقيل : معناه : ذي الغناء « 7 » عمن لا يقول : " لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ " ودل على هذا المعنى قوله بعد ذلك : لا إله إلا هو . وقال قتادة : " ذي الطول : ذي النعم " « 8 » .
--> ( 1 ) ( ح ) : " أن يكون على ذلك " . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 26 . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) ( ح ) " شاء " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 27 ، والمحرر الوجيز 14 - 114 ، وتفسير ابن كثير 4 - 71 . ونسب القرطبي في جامعه هذا القول إلى مجاهد 15 - 291 . ( 6 ) ( ح ) : " التطول " . ( 7 ) ت : " الغنى " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 28 ، وتفسير ابن كثير 4 - 71 . أما القرطبي فقد نسب هذا القول في -